باحث: مخاطبة اليهود فى فيديوهات داعش تلاعب بعواطف العرب

قال الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث فى شؤون الحركات الجهادية والإسلامية، إن لغة الخطاب السمعى والبصرى الجديد بالفيديو يدل على اقتناع الدواعش بأن العدو هم أهل البلد.
وقال تعليقا على إصدار تنظيم داعش الأخير “إلى أبناء يهود” الذى يصور إعدام 6 على يد أطفال استخدمهم التنظيم الإرهابى، قتلوا رميا بالرصاص، وآخرهم قتل ذبحا بيد أحد الأطفال، إن توجهه بالتهديد إلى اليهود هى محاولة للإشارة واستثمار ما استثمره حافظ وبشار الأسد طوال الـ50 سنة الأخيرة، فى تبرير استبدادهم وطغيانهم فى حكم سوريا بأن العدو الإسرائيلى ومحاربته تبرر أحكامهم العرفية واستبدادهم، وهو خطاب موجه للشعوب العربية فى محاولة لإقناعها أنهم يحاربون اليهود، وتجلى ذلك فى الصورة الأولى لجندى إسرائيلى وأمامه طفل فلسطينى ثم فى صورتين لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتياهو، ثم عنوان الإصدار نفسه “إلى أبناء اليهود”.
وأضاف: “ركز الإصدار على الصحراء، لتوجيه رسالة من داعش، بأنه إذا أُخرج من المدن فإن الصحراء ستكون له”، لافتا إلى أن الإصدار تضمن نشيدا، به جملة “هنا معنى الخلافة قد تجلى”، وهى جملة تختزل الرسالة المراد توصيلها وهى أن خلافة داعش تمتد لأجيال قادمة، ما أكده فى مقطع لاحق جاءت فيه رسالة صوتية “أجساد صغيرة ملئت بالتوحيد إن تفجرت قتلت ومزقت وإن تكلمت أخرست وألجمت وإن سكتت أبهرت”، ويلى ذلك جائزة للأطفال من التنظيم الإرهابى هى قتل وقطف رؤوس مرتدين وقعوا فى نواقض الإسلام على حد زعمهم.
وتابع، إن إصدار “إلى أبناء يهود” يؤكد تشابه تفكير تنظيم داعش الإرهابى مع تفكير نظام الأسد وخطابه ضد اليهود، بينما لم يحدث فى تاريخه أن نفذ عملية واحدة ضد اليهود، بينما يقتل مسلمين بحجة أنهم وقعوا فى نواقض الإسلام أو بتهمة أنهم عملاء.
ولفت عبد المنعم إلى أن أسماء أعضاء داعش التى وردت فى الإصدار، هى أبو العفراء المغربى، وأبو على المصرى، وعمر الفاروق، وسلمان السنجارى، وإدريس الطاجيكى، وعبد الصبور التركستانى، 5 منهم على الأقل من دول أخرى أو ممن يصفهم التنظيم بأنهم مهاجرون، وهى رسالة وجهها للسوريين والتحالف الأوربى، أنهم ليسوا بحاجة إلى انضمام السوريين إليهم، وما يحتاجونه من السوريين هو أجسادهم فقط لذبحها والتمثيل بها.
واستطرد: “تم التصوير فى مكان أثرى يشبه المتاهة لإبراز متاهات التنظيم وأن أشبال الخلافة المزعومة من جهة ثانية قادرون على الوصول إلى أى أحد ولو كان فى قبر، كما أن اللقطة الأخيرة للطفل الذى يستخدم السكين بالذبح عودة إلى رسالة إدارة التوحش التى بدأها التنظيم، ما يدل على إفلاس وعدم إقناع، ومحاولة لخطاب جديد بخلق عدو جديد هو اليهود وتكذيب كل ادعاءات التنظيم السابقة فى تسويقه للحاضنة الشعبية فى مناطق سيطرته”.
عبد المنعم، أكد أيضا أن القضاء على داعش يجب أن يكون بمحاربة فكره، والقضاء على كل أنواع الظلم التى تصنع بيئة ناجحة لعمل التنظيم، وضرورة ترك التمسك ببشار الأسد، لافتا إلى أن داعش يحاول زرع الرعب والرهبة فى قلوب أتباعه باستخدام أطفال فى سابقة تعد الأولى من نوعها من حيث تلويث الطفولة بالدماء حتى ولو فى الحروب، مما يحاول التنظيم أن يشيعه عن نفسه من أنه ضد كل الأعراف والمواثيق وحقوق الإنسان العالمية، كاشفا عن أن تصوير الإصدار المرئى كان فى قلعة رحبة مالك بن طوق، جنوب غربى الميادين بـ5 كم، وباستخدام طائرة من دون طيار.
يذكر أن تنظيم داعش الإرهابى، أصدر فيديو بعنوان “إلى أبناء يهود”، تضمن استخدام أطفال فى قتل وذبح سوريين قال عنهم التنظيم إنهم ارتكبوا نواقض الإسلام، وبعضهم كان عميلا للنظام السورى



