وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان إن سعر الفائدة القياسي لدى مصرف لبنان لأجل عشر سنوات يبلغ 10.5 في المئة.

وشجع النظام المالي في لبنان المثقل بالديون البنوك التجارية على إيداع النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي سعيا للحصول على عوائد مرتفعة، في الوقت الذي يسعى فيه سلامة للحفاظ على المستويات العالية للاحتياطيات الأجنبية للدفاع عن ربط الليرة اللبنانية بالدولار، في ظل ركود الاقتصاد والضغوط الناجمة عن الجمود السياسي.

ونتيجة لذلك، تتوقف البنوك التجارية تدريجيا عن المشاركة في العطاءات الأسبوعية لأذون الخزانة.

ويعني هذا أن المركزي يضطر لشراء أدوات الدين الحكومية، متكبدا خسائر تتمثل الفارق بين الفائدة التي يتلقاها من وراء لك والفائدة المرتفعة التي يدفعها للبنوك التجارية للحفاظ على تدفق الأموال إليه.

وقال سلامة إنه اتفق مع وزير المالية علي حسن خليل على خطة لجذب أموال إلى إصدارات الدين الحكومية، مضيفا أن القطاع المصرفي قادر على تمويل الدين الحكومي الخارجي والداخلي في 2019.

وبموجب الخطة، ستستبدل البنوك التجارية ودائعها الدولارية لدى المركزي لتحل محلها سندات بالليرة اللبنانية بأسعار فائدة السوق. وقال سلامة إن هذه الإصدارات لن تكون “سندات قصيرة المدى، بل على 10 أو 15 أو 20 سنة”.

يعاني لبنان من ثالث أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم وركود النمو. وقال صندوق النقد الدولي في يونيو حزيران إن هناك حاجة ماسة للإصلاحات لوضع الدين على مسار مستدام.