اقتصاد

ننشر مقترحات رجال الأعمال للحكومة قبل زيارة الرئيس للصين

قبل زيارة الرئيس الصيني للقاهرة أعدت جمعية رجال الأعمال المصريين من خلال لجنة تنمية العلاقات بين البلدين والتى تعمل تحت مظلتها ومن خلال علاقاتها القوية والمتميزة مع السفارة الصينية بالقاهرة، والمكتب التجاري الصيني بالقاهرة، ورقة عمل تتضمن رؤيتها للتعامل مع الصين فى المرحلة المقبلة، خاصة أن عام 2016 هو عام مصر فى الصين، لذا فإن إعداد رؤية للتواجد على الساحة الصينية، وكذلك كيفية الاستفادة من الخبرة الصينية فى المجالات ذات الاهتمام المشترك كان على رأس أولويات الجمعية.

ترتكز الرؤية بحسب المدير التنفيذى للجمعية محمد يوسف,على أهمية تجميع الجهود من خلال “الوحدة الإستراتيجية للعلاقات المصرية الصينية” والتى تعمل تحت مظلة مجلس الوزراء المصرى.

وتقترح رؤية الجمعية إعادة تشكيل الوحدة لتضم كافة الجهات المتعاملة مع السوق الصينية من ممثلي الوزارات المعنية ومنظمات الأعمال والخبراء والأكاديميين المعنيين بالشئون الصينية والسفراء ومراكز البحوث المتخصصة فى الشئون الأسيوية، ومستشارين قانونيين لانشاء وحدة لفض المنازعات بالاضافة الى ممثلى من المؤسسات المالية كالبنك المركزى والبنوك القومية ومؤسسات التأمين وشركة البورصات والأوراق المالية بالاضافة إلى الإعلام.

وقال يوسف أن رؤية الجمعية تتضمن عدد من المقترحات منها وضع رؤية واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ للتعامل مع السوق الصينى و توفير الموارد اللازمة لتمويل الانشطة و إعداد دراسات قطاعية مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية بالإضافة الى إنشاء وحدة متابعة لجميع التوصيات الصادرة.

أضاف انه تم وضع ورقة عمل للحكومة تتضمن أهم المقترحات التى صدرت عن الجمعية خلال اجتماعاتها فى مختلف القطاعات الاستثمارى والصناعى والصناعات الصغيرة والمتوسطة و القطاع التجارى والسياحى والزراعى.

القطاع الاستثمارى الاستفادة من تحريك الاستثمارات الصينية وتوطين الصناعات الصينية فى مصر من أبرز ما توصلت إليه اجتماعات الجمعية فيما يتعلق بالقطاع الاستثمارى ,حيث تعتزم الصين ضخ إستثمارات خارجية بنحو تريليون دولار بحلول عام 2020 لذا فإن تهيئة بيئة الإستثمار وتذليل كافة العقبات التى تواجه الشركات الصينية سيكون له أكبر الاثر فى وضع مصر على الخريطة الاستثمارية الصينية. 

ومن المتوقع أن تصل حصة الدول العربية و منطقة الشرق الأوسط من تلك الاستثمارات من 294 مليار دولار إلى 600 مليار دولار ومن الدول الأفريقية من 154 مليار دولار إلى 400 مليار دولار.

ومن اهم التوصيات ايضا أهمية الاستفادة من العلاقات المتميزة بين البلدين فى جذب الإستثمارات الخارجية التى تعتزم الصين ضخها خلال السنوات المقبلة والتى يبلغ نصيب الشرق الأوسط والمنطقة العربية منها من 60 إلى 70 مليار دولار والتى تأتى فى إطار تنفيذها لمشروع طريق الحرير علما بأن الإستثمارات الخارجية الصينية خلال 2014 بلغت 116 مليار دولار طبقا لتقرير الاونكتاد.

جدير بالذكر أن الحكومة تولى اهتمامًا بعدة مشروعات كبرى لترويجها للجانب الصينى منها مشروع قناة السويس لربط إقليم القناة وممره الملاحى بمشروع “طريق الحرير” برًا وبحرًا.

وأكدت الجمعية أهمية التزام الدولة بتعاقداتها مع المستثمرين على المدى البعيد، خاصة فيما يتعلق بمنظومة التشريعات الضريبية والجمركية والسياسات المالية المتعلقة بالأستثمار، والسعى لإنهاء أزمة المطور الصناعى للمنطقة الاقتصادية بغرب خليج السويس “تيدا” قبل زيارة الرئيس الصينى، واحترام تعاقدات الدولة بشأن خضوع الشركات التابعة لتلك المنطقة إلى ضريبة 10% للشركات طبقًا لقانون المناطق الحرة، حيث إن تطبيق قانون الاستثمار الجديد على تلك المنطقة سيؤثر سلبًا على الاستثمارات القائمة والتى تم ترويجها وإعداد دراسات الجدوى الخاصة بها على أساس قانون المناطق الحرة، بالإضافة إلى ضرورة حل مشكلات المستثمرين بشكل ناجز وفعال.

وتتضمن مقترحات اجتماعات الجمعية فيما يخص القطاع الصناعى، أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الصينية فى كافة المجالات، الاستفادة من التجرية الصينية فى مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مدينة صناعية صينية فى مصر، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة الصينية فى إعادة التأهيل حيث تحولت الصين إلى مصنع للعامل ككل والاستعانة بالتجربة الصينية فى إنشاء وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة الاستفادة من تطبيق اللامركزية فى إنشاء، وتطوير وترويج وإدارة المناطق الصناعية من حيث اختيار الموقع المعاملة الضربية، تخصيص الاراضى اللوجيستيات اسعار الطاقة التكتلات الصناعية.

جدير بالذكر أن الصين بدأت العمل بالمناطق الاقتصادية الخاصة منذ 30 سنة من خلال إنشاء 4 مناطق على السواحل الجنوبية للصين، حيث تم إنشاء تلك المناطق لاستقبال الصناعات المهاجرة من النمور الاقتصادية فى ذلك الوقت”تايوان، هونج كونج ،سنغافورة ،ماليزيا” مع إعطاء حوافز ضربية وغير ضربية محفزة للاستثمار، وتقوم الإدارة المحلية على مسئولية تطبيق وتنفيذ السياسات والمخططات العامة التى تضعها الدولة للمنطقة، حيث لعبت المناطق الاقتصادية دورًا مهمًا لخدمة الاقتصاد من خلال تدوير الاقتصاد المحلى فى مختلف المناطق، واستخدام الضرائب المجمعة والعوائد الناتجة عن تلك المناطق فى تنمية المناطق الأخرى لتضييق الفجوة بين مستوى المعيشة والخدمات لتفادى حالات عدم الرضا بين طوائف الشعب من خلال رفع حد الفقر والذى يصل نسبته 7% خلال عام 2015.

ومن اهم التحديات التى تواجه المناطق الاقتصادية الخاصة بحسب ما حددته الصين خلال تجبرتها عدم توافر الموانى كأحد أهم روافد الإتصال مع الاقتصاديات الخارجية وتشابه الهياكل الصناعية فى المناطق الاقتصادية و الزيادة المستمرة فى الفجوة الاقتصادية بين المناطق الاقتصادية الخاصة والأخرى.

ويرى رجال الأعمال أن من أهم الاجراءات التى يجب اتباعها للتعامل مع المناطق الاقتصادية الخاصة إعادة دراسة و تقييم الهياكل الصناعية وتوزيعها من المناطق التى تم تنميتها إلى المناطق المنتظر بدء التنمية بها والاهتمام بتطوير وإنشاء الموانى البحرية والنهرية لدورها الحيوى فى التنمية، والانتقال التدريجى المدروس، وبشكل أكثر سرعة من منطقة منماة إلى أخرى لتفادى إحساس أفراد المجتمع باختلاف مستوى الخدمات والمعيشة.

وفيما يخص قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطةأكدت رؤية رجال الأعمال أهمية الاستفادة من التجربة الصينية الناجحة فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وبناء شراكة فى هذا الشأن تعود بالنفع على الجانبين، وأن تقوم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى مناطق وقرى لديها ميزة تنافسية وبها مواد خام يمكن الاستفادة منها للصناعات المغذية بالإضافة إلى الاستفادة من التجربة الصينية فى مجال التدريب المهنى، والفنى الذى تحتاج إليه مصر بشدة فى المرحلة القادمة.

القطاع التجارى، وفما يخص الاستيراد أوصت الجمعية بتوجيه حركة الإستيراد والتصدير مع الجانب الصينى بما يعود بالنفع لإقتصاد الدولتين ،وحسن توجيه الاستيراد المصرى من الصين وجعله قيمة مضافة لضمان إستيراد السلع الضرورية والمناسبة حسب احتياج الإقتصاد المصرى، ووضع ضوابط للتهريب الجمركى ودعوة الجانب الصينى للاستثمار فى مصر بهدف التصدير والاستفادة من اتفاقاتها التجارية الثنائية والإقليمية والدولية.

أما بالنسبة للتصدير فقد أوصت اجتماعات الجمعية بإعادة النظر فى آليات التصدير ودراسة هيكل الواردات الصينية والتعرف على أهم المنتجات التى لدينا بها ميزة تنافسية تمهيدًا لتصديرها وإرسال بعثات بالتعاون مع مكاتب التمثيل التجارى المصرى فى الصين بهدف إعداد دراسات سوق عن أهم المنتجات التى يمكن تصديرها الى السوق الصينى، بالإضافة إلى الاستفادة من التجربة الصينية فى التسويق، حيث إنها تعتبر أكبر مصدر فى العالم.

القطاع السياحى
الخروج بالترويج السياحى إلى السوق الصينية من أهم ما توصلت إليه اجتماعات الجمعية للاستفادة من عدد السائحين الصينيين الذين يسافرون خارج الصين، والذى يبلغ أكثر من 150 مليون سائح سنويًا، لا يتعدى نصيب مصر منهم 50 ألف سائح.

وترى الجمعية أن الاهتمام بقطاع واحد من القطاعات السياحية التى يمكن الترويج لها مع الصين سنجد على سبيل المثال أن لديها أكثر من 80 مليون مواطن يدينون بالديانة المسيحية والإسلام، فإذا تم إعداد برامج خاصة لهم لزيارة المعالم السياحية الدينية فى مصر، سواء القبطية أو الإسلامية يمكن أن نجتذب على الأقل 5% من إجمالى عدد سكان الصين من خلال التعرف على طبيعة السائح الصينى من حيث العادات والثقافة، وذلك بهدف جذب أكبر قدر من السائحين الصينين لمصر.

أما بالنسبة للقطاع المصرفى تعتبر الصين أكبر حامل للعملة الأجنبية على مستوى العالم، كما أنها تعتبر أكبر مستثمر فى العالم، لذا فيجب التركيز على فتح قنوات الاتصال الفعال مع المؤسسات المصرفية الصينية والتى من أهمها بنك التنمية الصينى، والصندوق الإفريقى – الصينى، وبنك التصدير والاستيراد الصينى.

كما أوصت اجتماعات الجمعية فيما يخص القطاع المصرفى بالاستفادة من القروض الميسرة التى تمنحها الصين لتمويل المشروعات وإعداد دراسة بالتعاون مع البنك المركزى المصرى بخصوص جدوى تطبيق آلية مقايضة العملات، وأهمية تسهيل إجراءات إنشاء فروع للبنوك المصرية فى الصين والعكس، بالإضافة إلى الاستفادة من “بنك الاستثمار الآسيوى للبنية التحتية” والذى يضم 50 عضوًا مؤسسًا، حيث إنه من المتوقع أن يضخ اإستثمارات بواقع 10 مليار دولار ليصل إجمالى الاستثمارات الخارجية إلى 500 مليار دولار.

القطاع الزراعى
أما القطاع الزراعى فقد أوصت اجتماعات الجمعية بتوقيع بروتوكول تعاون بين هيئتى الحجر الزراعى فى البلدين، والاستفادة من الخبرة الصينية فى التكنولوجيا الزراعية المتطورة، والاستفادة من الخبرة الصينية فى مجال تدوير المخلفات الزراعية، بالإضافة إلى تصدير المنتجات الزراعية المصرية للصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى