المرأه

“مؤسسة بحثية عالمية”: البرلمان الجديد يزيد الاستثمارات ويرفع من فرص الإصلاحات الاقتصادية

توقع تقرير لمؤسسة بحوث اقتصادية عالمية أن تؤدي الانتخابات البرلمانية، إلى تحسن رؤية المستثمرين للاقتصاد المصري على المدى القصير، إلا أن نتائجها “سوف تعزز اتجاه الدولة للـسلطوية مما يزيد من مخاطر حدوث موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية على المدى المتوسط، يدفع ثمنها الاقتصاد وأسواق المال.

ووفقا لتقرير بعنوان “ما المتوقع من انتخابات مصر البرلمانية.. أصدرته مؤسسة “كابيتال إيكونومكس” للبحوث الاقتصادية، ونشره موقع “أصوات مصرية ” فمن المنتظر أن يسيطر على البرلمان القادم “مرشحون مستقلون مرتبطون بشكل وثيق بالرئيس السيسي وبالمؤسسة العسكرية”، وهو ما قد يراه المستثمرون أمرا إيجابيا بالنسبة للاقتصاد على المدى القصير، لأنه “سيؤدي لتقوية قبضة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقاليد السلطة، مما يعني أن الاصلاحات الاقتصادية -المطلوبة بشدة- سوف تستمر”.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة الحالية ستحصل على الأرجح على تصويت بالثقة من البرلمان الجديد، وبالتالي سيستمر برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وبناء عليه “سوف تتجه الاستثمارات الاجنبية لمزيد من الارتفاع، وستتحسن إمدادات الكهرباء بعد أن بدأ إنتاج الغاز الطبيعي يسترد عافيته”.

وكانت الاستثمارات الأجنبية قد شهدت زيادة بنحو 54% خلال العام المالي الماضي، مقارنة بالعام السابق له، لتبلغ حوالي 6.3 مليار دولار، وفقا لبيانات البنك المركزي. وقد تراجعت الاستثمارات الأجنبية بشدة بعد ثورة يناير 2011، لتصل قيمتها إلى 2.2 مليار دولار في العام المالي الذي شهد الثورة.

“رغم ذلك، فنحن قلقون من الخطوات الواضحة باتجاه نموذج سلطوي في صنع السياسات، مما يعني أن هناك خطرا رئيسيا على المدى المتوسط من قيام موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية؛ ومن الملاحظ ان هذا يسير بالتوازي مع الاحساس المتنامي بخيبة الأمل تجاه العملية السياسية”، كما تقول مؤسسة الأبحاث الاقتصادية، مرجحة أن تقل المشاركة في الانتخابات الجارية بنسب كبيرة عن سابقتها التي أجريت في 2012/2011.

ويقول التقرير إن هناك تضييقا لمساحات الحرية والقدرة على العمل السياسي، من مظاهرها إصدار قوانين مثل قانون التظاهر، الذي يمنح السلطات الحق في منع معظم المظاهرات الجماهيرية، وقانون الإرهاب، الذي “يُنتقد لتفسيره الفضفاض للأنشطة الإرهابية، وحمايته لأفراد الأمن من الملاحقة القضائية، وانتهاكه لحرية الصحافة”.

وفضلا عن السيطرة المتوقعة لمؤيدي الرئيس السيسي على البرلمان، ظهرت دعوات لتعديل الدستور وتقليص سلطات البرلمان التي ينص عليها الدستور الحالي، “مما يعزز المخاوف من أن تكون مصر قد خطت خطوتين للأمام، وخطوة – أو ربما خطوتين- للخلف خلال السنوات الأربع الماضية”.

وكان معدل النمو الاقتصادي في مصر قد وصل إلى 1.8% في العام المالي 2011/2010، نزولا من 5.3% في العام السابق عليه.

كما انخفضت احتياطات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي من 36 مليار دولار قبل ثورة يناير، إلى 16.3 مليار دولار في سبتمبر الماضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى