مقالات

تخبط المواطن وهروب الحكومة!-

ميسون كحيل

 

معادلة غريبة وعجيبة تتفشى مع تفشي وباء كورونا وازدياد الإصابات في الضفة الغربية وتسجيل حالات وفاة بالعشرات! والمعادلة هي هروب الحكومة عن تنفيذ الإجراءات الواجب اتخاذها مع الحالة؛ والتي يجب أن يتم فيها إغلاق تام وكامل لمدة أسبوعين من أجل حصر الإصابات، والسيطرة على انتشاره بدلاً من قرار يشبه لعبة القط والفأر! ويأتي هروب الحكومة هذا كنوع من عدم تحمل المسؤولية، ومن خلال أحجية إغلاق وليس إغلاق، ممنوع وليس ممنوعاً، ما أوجد حالة من الإرباك في سير الحياة والكيل بمكيالين في التعامل مع تداعيات الإغلاق؛ إذ لا يجوز إعلان الإغلاق و الإبقاء على مطاردة المواطن بالتزاماته وفتح البنوك للتعامل مع شيكات المواطنين الذين لا دخل لهم ولا عمل ولا رواتب؟! وفي هذه الحالة ليس أمام الحكومة إلا أن تكون أكثر وضوحاً فإما إغلاق تام وكامل أو إعلان التأقلم مع الحياة والعيش مع الوباء؛ إذ أن الحلول الوسط في مثل هذه الحالات لا تفيد وسيقضي ببقاء الحالة فترة أطول دون السيطرة عليها. لذلك على الحكومة أن تعي بأن الوضع الصحي للبشر أهم من الوضع الاقتصادي لرجال الأعمال، وأن بقاء الإجراءات المعلنة على هذا الحال أيضاً لن يمكن المواطنين من تسديد التزاماتهم! فالعمل معطل بنسبة أكثر من ثمانين بالمئة من المواطنين، سواء بإغلاق أو نص كم! والحالة الاقتصادية شبه مشلولة وتحتاج إلى سيطرة على الوباء أولاً، من جهة أخرى، فإن الشريحة الكبرى من المواطنين غاضبون ويتخبطون بحجج أن الحكومة لا تقف معهم ولا تدعمهم، وانهم غير قادرين على البقاء في منازلهم دون عمل. مع العلم انه أمر غير مستوعب، فلو بقوا في منازلهم وادخروا ثمن الألعاب النارية لأولادهم قد لا يحتاجون شيئاً لحين السماح لهم بالخروج! كما أن الشعور يظهر وكأن المواطن لا يشعر بمدى الدور الكبير لرجال وزارة الصحة وتحملهم لمسؤولية الوضع الراهن، وتعرضهم للخطر نظراً لوقوفهم في الخطوط الأولى.
نحن أمام حالة تحتاج (عقل) ودون عقل قد تأخذنا الحالة نحو كارثة قد لا نستطيع تداركها بسبب سوء القرارات، وعدم جديتها واستهتار المواطن، وعلينا ايجاد طريق السلامة و صحة المواطن وتدارك تخبط المواطن وهروب الحكومة.

كاتم الصوت: مرة أخرى..ضرورة صدور قرار تأجيل أقساط القروض لفترة أخرى.الوضع لا يحتمل.

كلام في سرك: التخبط وصل الحكومة، ما معنى الاغلاق فقط بين المحافظات؟ الاغلاق يعني اغلاق لكن من أجل البنوك و وأصحاب الأسهم فتحوا البلاد و….انتظروا فلا صحة لمواطن في بلده!

ملاحظة: محاصرة مي كيلة رغم كل الجهود المبذولة و فريقها الصحي….لا يريدون الاستماع!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق