ختان البنات: أب “يتحجج بفيروس كورونا” ويخضع بناته لعملية ختان

وكان الطبيب قد ذهب إلى منزل الفتيات بعد أن قال لهن والدهن بأنه سيقوم بتطعيمهن ضدَّ فيروس كورونا، لكنهن ُحقنّ بمخدر أفقدهن الوعي، وعندما أفقن فوجئن بأن أرجلهن مقيدة، وشعرن بآلام في أعضائهن التناسلية، فأخبرن والدتهن المطلقة التي أبلغت السلطات المختصة بالواقعة.
ولم يتجاوز عمر الفتيات الثلاث 18 عاما.
وكانت مصر قد جعلت ختان البنات ممارسة غير قانونية عام 2008، لكنها رغم ذلك بقيت ظاهرة منتشرة. وفي عام 2016 تم تجريم الختان، وأصبحت عقوبة الطبيب هي الحبس لمدة قد تصل إلى سبع سنوات إن كان مذنبا، في حين تصل عقوبة الحبس لمن يطلب إجراء العملية إلى ثلاث سنوات.
ولكن، حتى الآن لم تتم مقاضاة أي شخص بنجاح وفقا لهذا القانون. وتقول مجموعات معنية بدعم حقوق المرأة إن القضاة ورجال الشرطة لا يأخذون مثل هذه التشريعات على محمل الجد بما فيه الكفاية.
لذا طالبت النيابة العامة المشرّع بإعادة النظر في عقوبة مرتكبي جريمة ختان البنات، خاصة إذا كان طبيبا.
وأكدت النيابة، في بيان، أهمية التصدي لتلك الجريمة، وضرورة إعادة النظر في عقوبة مرتكبها إذا كان طبيبًا، مشيرة إلى مناشدتها ولاة الأمر والأطباء والمُشرَع في فبراير/شباط الماضي بتغليظ عقوبة الختان، إثر وفاة إحدى الضحايا آنذاك.
وكانت الطفلة ندى عبد المقصود قد توفيت في شهر يناير/ بعد أن نزفت حتى الموت جراء إجبارها على الخضوع لعملية الختان. وأحيل والداها والطبيب الذي أجرى العملية إلى المحكمة الجنائية.
ما هو ختان البنات؟
رغم تجريم الختان في كثير من أنحاء العالم، لا تزال هذه العادة مستمرة.
وتتسبب بتشويه الأعضاء التناسلية وجرحها دون وجود أي مبرر طبي، وغالبا ما تتضمن قطع أجزاء من البظر أو الشفرين أو إزالتهما.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن 200 مليون امرأة وفتاة قد خضعن لهذه العملية بأشكال مختلفة.
وتنتشر هذه الممارسة على نحو واسع في مصر، بين المسلمين والمسيحيين، وتبرر غالبا بأسباب دينية أو ثقافية، لكنها في الجوهر تهدف للسيطرة على رغبات المرأة الجنسية.
وقدرت اليونيسف في مسح أجري عام 2016 أن 87 بالمئة من النساء والفتيات (ما بين 15-49 عاما) قد خضعن للختان.
وقد تتسبب هذه الممارسة بأضرار جسدية أو بصدمات نفسية يبقى أثرها، بما في ذلك التهابات مزمنة، ومشاكل في الحيض وفي الخصوبة، ومضاعفات عند الحمل والولادة.



