زينات أمام المحكمة: «ليل ونهار بيدعي على أمي»

ملامح وجهها، وقوامها الفارع يعطيها أكبر من سنها.. اتخذت الزوجة، أحد أركان محكمة الأسرة، تتابع بعين زائغة، وتفسح الطريق لعقلها، وتعلو وجهها مسحة حزن دفين، يشوبه حمرة الخجل، تتقاذف في رأسها الأفكار، وسرعان ما امتلأت عيناها بالدموع التي أبت أن تذرف، وبأنفاس متقطعة، ونظرات جامدة تائهة، وبصوت متحشرجش بدأت تسرد ماساتها، في زواجها بعد قصة حب طويلة استمرت لأكثر من 3 سنوات بينهم.
لم تكن تعلم أن الدنيا لا تعطي للإنسان كل ما يتمني، فسرعان ما تزوجته بعد موافقة أهلها، لتتم الزيجة في أجواء عائلية كبيرة حضرها الأهل والأقارب من العائلتين، أصبحت في الأيام الأولي لزواج، تعيش أكبر قصة حب كالأفلام، في زوج يأتي من عمله ليقوم بأخذها لتنزه، ويحرص على حسن معاشرتها ومعاملتها، ومع مرور السنوات أنجبت منه طفلًا أصبح يجسد لهم الحياة والنظرة المشرقة للمستقبل.
لتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، في ليلة عاصفة، انقلبت فيه قصة حبهما إلى كابوس، أصبح يهدد حياتهما بالانفصال، عندما جاءت سيرة والدتي وبدأ في سبها بوابل من الشتائم، عندما تذكر ما كانت تفعله معه من عدم رغبتها في الزواج، وكرهها له، فسرعان ما أصبح يدعو عليها في كل وقت وأمامي، مما تسبب في غضبي منه والتشاجر معه في التوقف عما يفعله، فدبت المشاكل في أرجاء المنزل.
تمر الأيام والمشاكل تزداد يومًا بعد يوم بيننا، حتى أصبحت الحياة بيننا كالغرباء يأتي من عمله فيأكل ويذهب إلي أصدقائه ويجلس على المقهى ويعود في الليل لينام، ويرفض في التحدث معي، مما جعلني أتضجر من أفعاله وأطالبه بطلاقي حتى نتخلص من تلك الحياة البائسة، فلم يكن منه سوي الرفض، مما دفعها إلي رفع دعوى خلع أمام محكمة الأسرة.



