سعاد نصر..”تسع سنوات” منذ الرحيل.. وما زالت فاكهة الأداء العفوى التي لم تتكرر

رغم مرور تسع سنوات على رحيلها ما زالت الفنانة سعاد نصر تمثل بمواقفها وآدائها الفريد من نوعه فى الكوميديا العفوية وسلاسة الأداء والقدرة على الإضحاك دون افتعال ..ما زالت تمثل حالة فريدة لم تتكرر بعد.
ففى مثل هذا اليوم الخامس من يناير من عام 2007 منذ تسع سنوات،كان المشهد الفنى أشبه بحالة غيبوبة ، لا تقل غرابة عن الغيبوبة التى دخلتها وهى تمشى على قدمين إلى أحد المستشفيات لإجراء جراحة تخسيس ..ثم كانت الفاجعة التى هزت كل أصدقائها في الوسط الفنى بأنها رحلت ، إثر حقنة مخدر قيل إنها خاطئة
ولدت الفنانة سعاد نصر يوم 12 مارس 1953 في القاهرة، شبرا،. تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1975.
شاركت في بداية مشوارها الفني في عدة أفلام منها (شقة وسط البلد) عام 1975. تنوعت أدوار سعاد نصر ما بين سينما وتليفزيون حيث لها رصيد حافل بالأعمال التلفزيونة منها مسلسل (السمان والخريف) عام 1978 و(أيها الحب لا تهجرني) في العام نفسه. شاركت في فيلم المخرج الكبير يوسف شاهين (حدوتة مصرية) عام 1982 وفي العام ذاته شاركت في فيلمي (الغيرة القاتلة) و(عنئوب الدم). قامت بدور نجوى الراقصة في فيلم (بيت القاضي) عام 1984.
وفي العام التالي شاركت في فيلم (هنا القاهرة). أبدعت الفنانة سعاد نصر في المسرح بعد مشاركتها الفنان محمد صبحي مسرحية (الهمجي) عام 1985 وبعد ذلك شاركت في مسرحية (عائلة ونيس). حقق دورها في سلسلة مسلسلات يوميات ونيس نجاحًا جماهيريًا منقطع النظير حتى إنها ذكرت في بعض المقابلات الصحفية أن المعجبين ينادون عليها (ماما مايسة). عملت من جديد مع المخرج يوسف شاهين في فيلم (إسكندرية نيويورك) عام 2004 وبعدها شاركت في فيلم (الحياة منتهى اللذة) عام 2005.
اكتشفها للكوميديا أستاذها الفنان كرم مطاوع، حيث وجد فيها فنانة كوميدية على عكس ما كانت تعتقد أنها لاتصلح إلا للتراجيديا..التى اشبعت فيها رغبتها واستخرجت كل ما بداخلها منها فى مسلسل “الليل وآخره ” مع النجم يحيى الفخرانى فى دور مغاير لما قدمته فى كل مشوارها الفنى وهى الأم التى تعيش احزان خلافات الأبناء ..ثم رحيل الأب .
ويعد مشوارها مع النجم محمد صبحى هو المتوج لنجاحاتها وموهبتها ..فقد كونت معه ثنائيا قل أن يتكرر بين نجم ونجمة فى مجال الكوميديا ، اذ قدمت مع النجم محمد صبحي عملين من أنجح المسلسلات التليفزيونية الكوميدية، وهما “رحلة المليون “و”يوميات ونيس” الذي قدمه في منتصف تسعينيات القرن العشرين بأجزائه الأربعة.
رحلت بعد أن خضعت لعملية شفط دهون في أحد مستشفيات القاهرة، ودخلت في غيبوبة بعد إعطائها جرعة مخدر تمهيدًا لإجراء عملية الشفط لكنها دخلت فى حالة غيبوبة كاملة استمرت مدة عام كامل، ثم توفيت في 5 يناير 2007
وقد صاحب محنة مرضها العديد من الاتهامات من جانب الصحافة لطبيب التخدير المسئول عن العملية ولكن في النهاية تمت تبرئة ساحة طبيب التخدير، لتظل حادثة رحيلها حالة خاصة لفنانة لم تعلم شيئًا عما حدث لها طيلة عام غير أنها ذهبت للمستشفى على قدميها رغبة فى أن تصبح أكثر رشاقة



