18 يناير 2019
edara
بوابة مباشر » عربى ودولى أكتوبر 28, 2018 | الساعة 4:04 م

صواريخ السرايا تُشعل الحرب “الكلامية” بين رواد حماس والجهاد الإسلامي

موجة تصعيد جديدة، اشتعلت في قطاع غزة، قادتها حركة الجهاد الإسلامي، عبر إطلاقها لوابل من الصواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وأرسلت من خلالها رسالة مفادها، أن دم الشعب الفلسطيني ليس دماً مستباحاً للاحتلال الإسرائيلي وسيعاقب عليه، على حد قولهم.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية، أن 45 صاروخا أُطلق منذ مساء الجمعة، وحتى صباح السبت من قطاع غزة، اعترضت القبة الحديدية 20 منها،  بينما قصف الاحتلال نحو 80 موقعا داخل القطاع، قبل أن تنتهي الجولة بإعلان الجهاد الإسلامي عن وقف لإطلاق النار، مقابل الالتزام من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد اتصالات قام بها الجانب المصري.

أما حركة حماس، فهي تتباحث هذه الأيام مع وفد مصري، يتنقل بشكل شبه يومي بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية، والتخفيف من الأوضاع الخانقة في قطاع غزة.

وكشفت مصادر لصحيفة “الحياة”، أن الوفد المصري توصل إلى تفاهمات فلسطينية- إسرائيلية، بشأن تخفيف الحصار عن قطاع غزة مقابل وقف كلّ أشكال العنف من القطاع، بما في ذلك البالونات الحارقة، وغيرها من الأمور المصاحبة لمسيرات العودة.

ولم يكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بمنأى عن تلك التفاصيل والأحداث، فعيونهم معلقة على المصالحة، آملين بتغير الأوضاع الصعبة والخانقة في القطاع، وقلوبهم خائفة من حرب طاحنة تأكل الأخضر واليابس.

وغرد الكاتب ( إبراهيم المدهون) المقرب من حركة حماس:إطلاق صواريخ غير سياسية بوقت غير مناسب، يعتبر حرف للمسار وغير مسؤول، وقد يكون له تداعيات لا يريدها أحد، وعلينا عدم التعامل النفسي المحدود في وقت حساس، وما دامت غرفة العمليات المشتركة، لم تقر العملية يجب محاسبة من انفرد بالقرار، وتمنيت لو كان هناك تعامل واعٍ وحكيم ومسؤول، وبمثل هذه الأفعال لا نخدم الشهداء، ولا الحالة النضالية الحالية المتوهجة، بل نجلب ضررا وتشتتا غير محسوب. اشعل ذلك المنشور غضب بعض رواد مواقع التواصل، وإعجاب البعض الآخر، فردّ عليه محمود الحرزاين ” الله يرحم لما السلطة كانت تطالب بوقف إطلاق الصواريخ عشانه مش وقتها ، كانو يطلعو جواسيس وخونة”، وأضاف ديب أبو حصيرة “الله يرحم أيام زمان.. بوركت الأيادي سرايا القدس عشتم الدرع الحامي للوطن”.

وغرّد جمال منصور: “دم الناس مش مرهون في جهود ولدت مقبورة، المقاومة خُلقت كي تدافع عن شعبها وصمتها سيكون أكبر عار أمام محاولات الاحتلال الاستفراد بشعبنا على الحدود خلال مسيرات سلمية لا عنف فيها”.

تلك الردود غيض من فيض، دفعت بالكاتب المدهون، إلى نشر منشور آخر للتوضيح فقال: “لم أكن أعرف حين كتبت المنشور السابق، أن “الجهاد الإسلامي” من قامت بهذه العملية، لكن أصارحكم القول وليعذرني إخواني وأحبتي من المقاومين والحريصين عليها كما حريص عليها وزيادة، أن الجهاد أخطأ كثيرا بهذا الفعل، وخسر أكثر مما استفاد وعلى الأقل أدخلنا لمربع ضيق وضعيف”.

وأضاف المدهون”أسهل ما يكون ضرب الصواريخ، ولكن من لم ينضُج بعد للمرحلة ويُقدم مصالح الوطن والمشروع المقاوم على مصلحته الفصائلية الضيقة سيجرنا لمربع لا يريده أحد، الخاسر الأكبر منه شعبنا ومقاومته ومشروعه النضالي، والمستفيد الأكبر الاحتلال ومن معه”.

فيما غرد ( عبدالله وجيه أبو معيلق): “الاحتلال استغل جولة التصعيد الأخيرة، بحِرفيّة  هو يعلم أن من يقوم بإطلاق الصواريخ سرايا القدس، ويعلم أن ذلك كان بدون توافق مع حماس، ويعلم أن القسام غير راضٍِ على الأقل عما حدث، لذلك قاموا بقصف شديد غير مسبوق لمواقع القسام، في محاولة لزيادة الهوة والفجوة بين حماس والجهاد، وتخريب الصف الفلسطيني المقاوم وتشتيته”

وأضاف: “لذلك فإن تفويت الفرصة على الاحتلال الآن، واجب وطني ويكون ذلك بالاستمرار بمسيرة العودة بحس وطني وحدوي عالٍ والخروج ببيان لغرفة العمليات المشتركة في أقرب وقت، يجب أن نعض على جراحنا فلا مجال لمزيد من الفُرقة”.
وقال (أبو نسيم الكحلوت): الجهاد الإسلامي أول من أسس غرفة العمليات المشتركة وأول من بادر وأول من طرح الفكرة، وتاريخ الجهاد عامر بالعمل المشترك وأيضا تاريخ البعض عامر بحب الأنا وسرقة أعمال الغير”.

وأضاف ” الجهاد الإسلامي ليس له مصالح خاصة سوى مصلحة الوطن الجهاد الإسلامي ليس لديه كرسي ليخاف على زواله بقدر إنها استجابة لنداء الجماهير بالرد والثأر .. و الجهاد الاسلامي انتظر من الوقت الكثير وترك لحماس المجال للوفود والجهود المبذولة والوقت الكافي .. والكلام يطول”.
على الجهة المقابلة قال الأستاذ بهاء عرفات: “الجهاد خسر كثيراً بهذه الصواريخ، وسيخسر أكثر وأكثر،أنصح أخواني بالجهاد الابتعاد عن إيران وسوريا والاقتراب منهم حسب مصالحنا الفلسطينية وليس أن ننساق لمصالحهم ونصبح لعبة بأيديهم، بالعربي اتعلموا من حماس.
وأضاف (أبو خالد ظاهر): “من رضي أن يعمل ضمن الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينيه، كان الأجدر له أن ينسق معهم لا أن يغرد خارج السرب قوتنا بوحدتنا” .

 

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]