انتقمت من صديقتها بالسم لأنها خطفت حبيبها

لم تعترف بمبدأ القسمة والنصيب، تركها خطيبها، وبعد فترة تقدم لخطبة زميلتها في العمل، فخططت بمساعدة ابنة خالتها للتخلص من الاثنين، عزمت الفتاة صديقتها علي علبة كشري، لتلفظ أنفاسها في المستشفى، وظنت أنها تخلصت ممن خطفت خطيبها السابق، لكن مباحث بني سويف كانت بالمرصاد للمتهمة وشريكتها التي ساعدتها في الجريمة.
فتاة في منتصف العقد الثاني من عمرها على قدر بسيط من الجمال، تعمل بمصنع نباتات طبيعية بالقرب من القرية التي تعيش بها، كانت الشابة “نهى” معروفة باحترامها وأدبها وهدوء طبعها، لذلك أحبها الجميع، لكن كانت الصدمة الكبرى حين علموا بما حدث لها.
صدمة أب
بعد يوم عمل شاق عادت “نهى” إلى منزلها وهي في حالة إعياء شديدة، حملها والدها بين يديه وهرول بها الى مستشفى ببا المركزي ليدخل بها إلى الطبيب للاطمئنان على فلذة كبده، ليأمره الطبيب بالانتظار بالخارج، وقف الأب أمام غرفة الطبيب في حالة من الرعب خوفًا على ابنته، ظل الأب ينتظر الطبيب المعالج حوالي أكثر من نصف ساعة، بدأ الأب يفقد تركيزه بسبب التأخير، وبعد حوالي ساعة خرج الطبيب ليقول له “شد حيلك البقاء لله” ولم يستطع الأب تمالك أعصابه وهو في حالة من الذهول لما أصاب ابنته العروس ليسقط على الأرض مغميًا عليه، ليستكمل الطبيب حديثه “هل تشتبه في أحد تسبب في وفاة ابنتك..؟” هذا السؤال وقع على الأب بالصدمة ليرد عليه: “هي ماتت إزاي” فيرد عليه الطبيب “بالسم”.
في الوقت نفسه كان المقدم مصطفى أبو طالب رئيس مباحث مركز ببا يباشر عمله، وتلقى بلاغًا من مستشفى ببا المركزي يفيد بوفاة “نهى” 16 سنة عاملة بمصنع للنباتات الطبية وتقيم قرية صفط راشين، دائرة مركز ببا نتيجة حالة تسمم شديدة، على الفور اتجه رئيس المباحث إلى المستشفى وبسؤال والدها قرر أن نجلته كانت تعمل فى جمع المحاصيل الزراعية، بإحدى المزارع بدائرة مركز سمسطا، ولا يعلم سوى أنها تناولت وجبة كشري، لا يعلم مصدرها وبعدها شعرت بإعياء، وحملها للمستشفى للعلاج، ولفظت أنفاسها الأخيرة، ولا يشتبه فى أحد، فبدأ شك رئيس المباحث فيما حدث فأخطر العميد خالد عبد السلام رئيس البحث الجنائي، الذي أمر بتكثيف جهود البحث الجنائي لكشف وجود شبهة جنائية فى الوفاة من عدمه.
انتقام وانهيار
بدأت مهمة رجال المباحث وبإجراء التحريات تبين أن “نهى” كانت تذهب كل يوم إلى مصنع النباتات الطبيعة القريب لقريتها للعمل به، وكانت معروفة بتفوقها في العمل، فكانت لها صديقات كثيرات منهن “نرمين” 17 سنة و”زينب” 15 سنة بنت خالة “نرمين” وتعملان معها بنفس المصنع، وكانت “نرمين” بعد فترة قد ارتبطت بأحد شباب القرية واسمه “على” 23 سنة ، الذي ذهب لخطبتها، وظلا مخطوبين لفترة طويلة، لكن الخطبة لم تستمر بينهما، وحدثت بينهما الخلافات فانفصلا، ومع مرور الوقت قرر الشاب أن يرتبط بفتاة أخرى، ولم يفكر إلا في “نهى” صديقة “نرمين” التي كان معجبًا بها منذ فترة فتقدم لخطبتها، وبعد مناقشات كثيرة بين “نهى” وأهلها وافقوا وتمت خطبتهما، وقتها علمت “نرمين” ما حدث فأصيبت بصدمة فور علمها، خاصة أنها كانت تحب “علي”، وعقب التأكد من صحة المعلومات والتحريات تبين وجود شبهة جنائية في الوفاة وأن “نرمين” قررت أن تنتقم من خطيبها ومن صديقتها “نهى”.
وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبط كل من “نرمين” وبنت خالتها “زينب” وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات، أنكرتا ما حدث، وبالضغط عليهما بدأت”زينب” تنهار، وتقول : أنا مليش دعوة دي “نرمين اللى خططت وهي اللي عملت كده عشان كانت تنتقم وتفش غليلها من “نهى” و”على” فقررت أن تنهي حياتهما فبدأت بـ”نهى”، في هذه اللحظات خارت قوى “نرمين” وبدأت تجلس على الأرض وهي ترتعش وتقول أنا اللي خططت بس أنا كنت بنتقم من اللي حصل، قلبي كان نار ووجعني من اللي حصل لما “على” ذهب لخطبة “نهى” وأنا كنت بحبه، اللي حصل أني اشتريت “السم” من محل لتجارة المبيدات الحشرية بالقرية عندنا، واتفقت مع “زينب” بنت خالتي بوضع سم لها بالطعام وكان عبارة عن “كشري” وتقديمه لها أثناء تواجدنا بالعمل بالمصنع أثناء وقت الراحة، وباستدعاء مالك محل تجارة المبيدات الحشرية تعرف على المتهمتين، وأكد شراءهما السم منه، قائلاً : أنه كان لا يعلم نيتهما استخدامه في قتل “المجني عليها”، وتحرر محضر بالواقعة واعترافات المتهمتين، وإخطار اللواء ممدوح أبو زيد مدير المباحث الجنائية، واللواء جرير مصطفى مدير أمن بني سويف الذي أمر بإحالة المتهمتين إلى النيابة التي أمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.




