محاربة الفساد وتشجيع الاستثمار فلسفة التشريعات الاقتصادية في 2015

شهد عام 2015 أداءً تشريعيًا متميزًا من قبل الدولة، وضحت معالمها في محاربة الفساد المستشري في الجهاز الإداري للدولة وكذلك رفع معدلات التنمية من خلال تيسير مناخ الاستثمار في مصر.
وانتهت مصر من إقرار عدة قوانين اقتصادية هامة على رأسها قانون الاستثمار الموحد، وقانون الوظيفة الجديد، وقانون التمويل متناهي الصغر والضمانات المنقولة، إلى جانب قانون تنمية محور قناة السويس، مما يسهم فى محاربات الفساد ودعم مناخ الاستثمار.
وفى تعليق على البيئة التشريعية في القطاع الاقتصادي خلال العام قال الدكتور عبدالرحمن طه خبير الشئون الاقتصادية والدستورية ، لـ”بوابة الأهرام” ، إن فلسفة القوانين الاقتصادية خلال العام استهدفت تحسين مناخ الاستثمار ومكافحة الفساد.
وقال: إن قانون الاستثمار الموحد أوجد الشباك الواحد الذي يؤدي إلى القضاء على الفساد بنسبة كبيرة كما أنه يتضمن كثيرًا من الإعفاءات في مجال الطاقة المتجددة ويحسن مناخ الاستثمار ويعد جذبًا لاستثمار جديد.
وأضاف :أنه يدخل في قوانين مكافحة الفساد قانون الخدمة المدنية الجديد الذي يعالج أزمة الجهاز الإداري للدولة الذي تعاني منه مصر سواء في تقديم الخدمات او ممارسة الخدمة او الأجور والمرتبات.
وقال طه :إن القانون الذي يمنع الفساد ويدشن لفكر جديد وهو فكر الاقتصاد الرشيد ، من المنطقي أن نجد منازعة ضده من جانب الفساد حتى تستقيم الأمور إذ أن أغلب الاعتراضات كانت من باب كيفية تطبيق الحكومة لتلك القوانين وغيرها من الحجج الواهية التي لا يمكن أن تنتصر في النهاية.
وأشار طه إلى أن صدور قانون التمويل متناهي الصغر خطوة على طريق حل أزمة البطالة إذ أنه يعد ركيزة أساسية في تشجيع المواطن محدود الدخل على تنمية اقتصاده الذاتي ذلك أن السعي إلى وسائل تمويلية مختلفة للأفراد وأصحاب المنشآت المتناهية الصغر يساعد في حل أزمة البطالة وتنمية دخول الأفراد ومن ثم الأسر المصرية فيصب بالإيجاب في نهاية الأمر إلى تحسين الاقتصاد القومي ورفع معدلات النمو من خلال زيادة حجم الاستثمار المتناهي الصغر.
وتابع : إلا أن يعاب عليه ضعف التسويق الإعلامي له فكان يجب أن ينتشر بين فئات المجتمع و أن تكون هناك حملات أكثر فاعلية وأن تكون في سبيل الاقتصاد التشغيلي والإنتاجي وليس الاستهلاكي فقط.
وأكدأن قانون تنمية قناة السويس سيساعد على “تدويل” العملة المصرية وزيادة الاحتياطي النقدي ورفع معدلات التشغيل وزيادة الاستثمار في المنطقة مما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي.
وقال طه: إن عام 2015 قد غاب عنه إصدار قانون جديد لسوق الأوراق المالية مما أصاب البورصة بكثير من الصدأ وضعف التعاملات اليومية على مدار العام ومن المتوقع صدوره في عام 2016 لتعود البورصة من جديد لمكانتها مرة أخرى.
وأكد أن القرار الجمهوري بقانون الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي لتنظيم الضمانات المنقولة يعتبر نقلة نوعية في التشريع المصري، حيث يهدف إلى تيسير سبل التمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، واستخدام الأصول المنقولة كضمانات للتمويل حتى لا يتوقف الاستثمار على وجود ضمانات عقارية.
وقال: بإقرار ذلك القانون أصبح فى الإمكان تسجيل الضمانات المنقولة دون الحاجة إلى حيازة الدائن لها وحيازة المدين للأصول المنقولة محل الضامن، وتنظيم تسجيل الأصول محل عقود التأجير التمويلي بسجل الضمانات المنقولة، وسهولة إجراءات الإشهار بسجل الضمانات المنقولة من خلال إنشاء سجل الكتروني لهذه الضمانات.



