أخرالاخباربرلمان وأحزاب

. أول تحرك برلماني بخصوص مؤهلات وزير التعليم الجديد

تقدم فريدي البياضي عضو مجلس النواب نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني عاجل لرئيس الوزراء حول السيرة الذاتية ومؤهلات وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

عملا بحكم المادة (129) من الدستور، والمادة (198) من اللائحة الداخلية للمجلس، أتقدم بالسؤال التالى بشأن السيرة الذاتية و المؤهلات المنشورة لوزير التربية و التعليم والتعليم الفني.

تم الإعلان عن اختيار الدكتور محمد عبد اللطيف المدير التنفيذي لمدارس نيرمين إسماعيل الخاصة، كوزير للتعليم، وتم نشر السيرة الذاتية من قبل عدد من الصحف والمواقع من بينها الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء.

وفقا لهذه السيرة الذاتية المنشورة، الدكتور محمد عبد اللطيف حاصل على درجة الدكتوراه من “جامعة كارديف سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية”.

لكن جامعة كارديف سيتي في الولايات المتحدة ليست جامعة معروفة ولا يوجد لها تواجد حقيقي و ليس لها هيئة تدريس ولا حرم جامعي، وتضع على موقعها على الإنترنت تسعيرة للحصول على درجات علمية مختلفة من بينها درجة الدكتوراه بقيمة 10000 دولار.

كما أن الموقع المذكور يخدع زواره ويوهمهم إن الجامعة لها مقر وحرم جامعي من خلال استخدام صورة تبين إنها صورة لكلية ترينيتي التابعة لجامعة كامبريدج.
بل أن العنوان الوجود على الموقع وعلى الصفحة بوصفه عنوان مقر إدارة الجامعة هو مبنى تابع لشركة تأجير مكاتب!

تضمنت أيضا السيرة الذاتية للسيد وزير التربية و التعليم أنه حاصل على شهادة الماجستير من جامعة لورانس في الولايات المتحدة عام 2012 في مجال تطوير التعليم.

إن جامعة لورانس هي جامعة أمريكية عريقة تقع في مدينة أبلتون في ولاية ويسكونسين في الولايات المتحدة، وليست جامعة وهمية كجامعة كارديف سيتي التي ادعى الوزير إنه حصل منها على درجة الدكتوراة.

لكن جامعة لورانس تضم كونسرفاتوار لتعليم الموسيقى، وكلية للآداب الليبرالية والعلوم، و وفقا لما نشرته الجامعة في تعريفها لنفسها وما هو معروف فعلا عن الجامعة، فهي جامعة مختصة حصرا في دراسات ما قبل التخرج ولا تضم قسما للدراسات العليا، ولا تعرض أي درجات ماجستير في أي مجال!

بل أن بعض الأخبار تطرقت أيضاً إلى التشكيك في مؤهل الوزير الجامعي وما قبل الجامعي. من المعلوم ان حصول الوزير على شهادات عليا بعد التخرج سواء الماجستير أو الدكتوراه، لا يعد شرطا أساسيا في توليه حقيبة وزارية، لكن إذا ثبت أن هناك تزوير أو تدليس، فهل يليق أو هل يمكن قبول أن يدّعي الوزير المفترض أنه المسئول عن التربية و التعليم في البلاد، حصوله على شهادة غير حقيقية أو شهادة غير معترف بها وقام هو بشرائها من جامعة وهمية؟!

وأيضا يجب ان يجيب السيد رئيس الوزراء عن سؤال أشمل وأهم وهو ما هي معايير اختيار السادة الوزراء عموماً؟! ومن هي الجهات التي تولت مراجعة ملفاتهم والاطلاع على شهاداتهم العلمية؟ وهل هذه الجهات مؤهلة لذلك؟! وماذا عن مؤهلات باقي الوزراء ومعايير اختيارهم؟!

أطالب السيد رئيس الوزارء بسرعة الرد على هذه الأسئلة بصفة عاجلة و تحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة وإن كان هناك أخطاء فيجب الاعتراف بها ومحاسبة مرتكبيها والتراجع عنها فورا بدلا من الاستمرار فيها وارتكاب مزيدا من الأخطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى