مقتل 3 مغاربة في سجون الميليشيات بغرب ليبيا

رصدت منظمة ليبية مقتل 3 مغاربة من المهاجرين غير الشرعيين، بالتعذيب أو بالإهمال في العلاج، في مراكز احتجاز تابعة للميليشيات المسيطرة على غرب ليبيا.
وذكرت منظمة رصد الجرائم الليبية، في بيان السبت، أنها وثَّقت مقتل 3 مغاربة وهم: عبدالعزيز الحرشي (30 عاما)، وحمزة غدادة (21 عاما)، ومحمد عطة (32 عاما)، كانوا محتجزين داخل مركز احتجاز للمهاجرين في منطقة الماية غرب طرابلس، والذي يشرف عليه “جهاز دعم الاستقرار” بإمرة عبدالغني الككلي، والتابع للمجلس الرئاسي.
وبحسب المنظمة، فالحرشي قُتل تحت التعذيب مطلع يناير الجاري، وقُتل محمد عطة في 3 ديسمبر 2021 بعد تدهور صحته وعدم توفير الرعاية اللازمة، فيما لم يعرف تاريخ مقتل غدادة.
وأودعت الجثث في ثلاجة الموتى بمستشفى الزهراء العام، وأكدت إحدى عائلات الضحايا حصولها على صور له وهو في الثلاجة وعليها آثار تعذيب، بحسب المنظمة.
“شرعنة” الميليشيات
ويعلق الخبير الأمني محمود بن عمران على هذه الأنباء، بالقول إن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لم يحدثا جديدًا في الحالة الأمنية، ولم يحددا من هم أفراد العصابات، ومن الذين يشكلون قوات الأمن الرسمية، بل منحت السلطة الزي الرسمي لعناصر من الميليشيات؛ فأكسبتها شرعية، بينما لا تزال هذه العناصر بنفس الأفكار والولاء لقياداتها المباشرة، ولمن يدفع الأموال.
وأضاف أنه رغم التفاؤل عند تشكيل الحكومة (فبراير 2021) بأنها ستنهي فوضى الميليشيات، إلا أن ما حدث أن السلطة الجديدة صارت “أسيرة” للميليشيات، بحسب تعبيره.
ويلفت الحقوقي الليبي سليمان الشريف بأنه بعد أن صارت ليبيا نقطة رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، اغتنمت الميليشيات الفرصة لتجني عن طريقهم المال في مدن مصراتة والزاوية وطرابلس وزارة، بأن تبيعهم لتجار الهجرة غير الشرعية.
وأرجع عدم حدوث تقدم أمني بعد تشكيل الحكومة منذ سنة، إلى أن بعض أفراد وزارة الداخلية في غرب ليبيا هم من ميليشيات سابقة، حسب قوله.



