عمرو موسى يكشف: ليبيا والسودان أعاقتا دخولي للجامعة العربية وتل أبيب وواشنطن سعدتا بتعييني

وقال عمرو موسى في مذكراته، إلى أن خبر ترشحه لخلافة عصمت عبد المجيد، كأمين عام للجامعة في 15 / فبراير2001 أحدث ضجة في مصر، وكذلك في عدد كبير من العواصم العربية والدولية.
كما أشار موسى إلى أن الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، والرئيس السوداني السابق، عمر البشير، كادا أن يعوقا دخوله الجامعة العربية.
وكتب عمرو موسى في كتابه نقلاً عن رواية وزير خارجية السودان الأسبق، الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، أن القذافي والبشير، كانا مجتمعين فى الخرطوم ومعهما وزيرا خارجيتهما- الليبى علي التريكي، ومصطفى عثمان إسماعيل- وقت الإعلان عن ترشحه رسمياً لمنصب الأمين العام لجامعة العربية.
وتابع على لسان إسماعيل، أن “الرئيسان السوداني والليبي ناقشا ذلك الترشيح ورحبا بهذا الاختيار، لكنهما مع وزيرى الخارجية كانا قلقين بالنسبة لشخص وزير الخارجية القادم في القاهرة”.
وذكر مصطفى عثمان للقذافى والبشير “أن مصلحة العرب والمنطقة، تستدعي أن يبقى عمرو موسى وزيراً لخارجية مصر”.
وعلق عمرو موسى في كتابه قائلاً: “أعتقد أن واشنطن وتل أبيب سعدتا كثيراً بخبر ترشحي للجامعة العربية، فى مقابل شعور عربى يرى أن بقائي على رأس الخارجية المصرية، أنجع وأكثر فائدة للمصالح العربية العليا”.
وأضاف عمرو موسى أن وزير الخارجية الإماراتية، الشيخ حمدان بن زايد، بعث آنذاك مبلغ مليون دولار، والذي اعتبره موسى تمهيداً لمبلغ أكبر فى إطار ما يكنه مؤسس الإمارات الراحل، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من إيمان بالجامعة العربية، ورغبته فى دعمه، بحسب ما أفاد له وزير خارجية الإمارات.
ويؤكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أنه من خلال مذكراته الجديدة “سيصطحب القارئ من يده ويدخل به جلسات القمم العربية المغلقة، ويجلسه بين الملوك والرؤساء، من خلال المحاضر الرسمية لهذه الجلسات، كذلك سيدخل به اجتماعات وزراء الخارجية العرب فى اللحظات الحرجة والساخنة التى مرت على بلادنا”.



