ملفات وحوارات

مؤسسة حقوقية تصدر بياناً بشأن قضية موظفتي المحكمة الدستورية دعاء المصري ومروة فرح

أصدرت مؤسسة الحق  الخميس، بياناً بشان قضية موظفتي المحكمة الدستورية العليا، دعاء المصري ومروة فرح.
وفيما يلي نص البيان
تتابع مؤسسة الحق باهتمام بالغ قضية موظفتي المحكمة الدستورية العليا دعاء المصري ومروة فرح، منذ قيامهن بتقديم بلاغ لهيئة مكافحة الفساد بتاريخ 29/12/2019، بما في ذلك الإجراءات المتخذة بحقهن بعد تقديمهن للبلاغ. وعلى الرغم من أن هيئة مكافحة الفساد أبلغت الموظفتين المذكورتين بصدور قرار الحماية الوظيفية بتاريخ 12/1/2020، إلا أنها لم تزودهما بنسخة عن القرار أو مضمونه وطبيعة الإجراءات المتخذة لحمايتهما. وكذلك جرى إبلاغ قرار الحماية للمحكمة الدستورية بتاريخ 14/1/2020، إلا أنها استمرت بانتهاكه حتى بعد صدوره عن هيئة مكافحة الفساد.
ترى الحق أن النتائج النهائية التي توصلت لها هيئة مكافحة الفساد بنتيجة أعمال التحري والتحقيقات الأولية التي قامت بها؛ والتي تفيد بعدم وجود شبهات فساد تندرج ضمن قانون مكافحة الفساد وتعديلاته، وتعد من قبيل المخالفات الإدارية، بما يؤكد حسن النية لدى الموظفتين عند تقديمهما البلاغ لهيئة مكافحة الفسادـ الأمر الذي يتطلب تطبيق قرار الحماية الوظيفية للموظفتين منذ صدوره وحتى بعد انتهاء التحقيقات الأولية لهيئة مكافحة الفساد.  وبطلان الإجراءات المتخذة بحقهن.
وتؤكد الحق من خلال متابعتها لحيثيات البلاغ المقدم من الموظفتين انتهاك المحكمة الدستورية لقرار الحماية الوظيفية، وعدم الالتزام بإجراءاته المتخذة من قبل هيئة مكافحة الفساد، وذلك قبل صدور نتيجة أعمال الاستدلال والتحقيقات الأولية وبعدها، بما يعكس صورة سلبية لدى المواطنين ويعزز الشعور لديهم بعدم قدرة هيئة مكافحة الفساد على حماية المبلغين عن شبهات الفساد، في حال وجودها، الأمر الذي يؤثر سلباً على تشجيع المواطنين للتقدم ببلاغات فساد لدى الهيئة، ويبث رسائل بعدم جدية الجهات التنفيذية على مكافحة الفساد.
على الرغم من أن النظام رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد، قد استعرض حالات انقضاء الحماية دون أن يدرج ضمنها المعايير المحددة لاستمرار قرار الحماية من عدمه بعد انتهاء التحريات والتحقيقات الأولية، وعلى الرغم من استمرار الإجراءات العقابية في ظل قرار الحماية الوظيفية مما يستتبع اعتبار كافة الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الدستورية بما يشمل تشكيل لجنة التحقيق للموظفتين المذكورتين ونتائجها وقرارات الفصل تندرج ضمن مضمون ومفهوم قرار الحماية وتستوجب الإلغاء.
تحذر “الحق” من خطورة الإجراءات المتخذة بحق بالموظفتين في المحكمة الدستورية وانعكاساتها السلبية الخطيرة على مسار مكافحة الفساد في فلسطين، وتهديدها لفرص تشجيع المواطنين بما فيهم الموظفين في القطاع العام من القيام بتقديم بلاغات بشأن شبهات فساد. كما أن ذلك قد يفقد هيئة مكافحة الفساد دورها في رفع حالة الوعي بضرورة تقديم البلاغات في حال حدوث أي شبهات بالفساد.
وتحذر “الحق” أيضاً من عدم التزام الجهات الرسمية بالقرارات الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد بشأن الحماية بمفهومها الواسع. بما ينعكس سلباً على دور هيئة مكافحة الفساد في حماية المبلغين وتشجيع المواطنين على التقدم ببلاغات بشأن شبهات فساد، وتأثيره على جهود مكافحة الفساد.
وتطالب مؤسسة الحق بضرورة مراجعة كافة الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الدستورية بحق الموظفتين، من لجنة تحقيق مستقلة لبحث مدى مراعاتها لقانون هيئة مكافحة الفساد ونظام الحماية وبخاصة قرار الحماية الوظيفية وقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما وبالنتيجة انصاف الموظفتين تعزيزاً لمبدأ سيادة القانون ومبادئ وقيم النزاهة والشفافية كأساس للحكم الرشيد.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا، الاثنين الماضي، بياناً بشأن موظفتين، قامتا بتقديم بلاغ لهيئة مكافحة الفساد، حول وجود شبهات فساد في المحكمة الدستورية.
وأدانت المحكمة، وفي بيان نشرته عبر صفحتها على (فيسبوك) الموظفتين، وأوصت بفصلهما، وتحويلهما للنيابة العامة.
وفي التفاصيل، ووفق البيان، فإن لجنة التحقيق الحكومية الانضباطية، أوصت بفصل موظفتي المحكمة الدستورية العليا دعاء المصري، ومروة فرح، وإحالة الملف إلى النيابة العامة.
وأضاف البيان: وجاء هذا لاحقاً لأعمال لجنة التحقيق التي أصدرت توصياتها بالإجماع، تبعاً لما ثبت ارتكابه من الموظفتين من مخالفات قانونية.
وتابع: اعتمدت المحكمة، توصيات لجنة التحقيق الخارجية، والتي تشكلت عضويتها من مستشارين قانونيين ومدراء عامين من مجلس القضاء الأعلى، ووزارة الأشغال العامة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الثقافة.
واستكمل: عملت اللجنة على شهور متتالية، وفي ظل ظروف معقدة، وضمن المبادئ والإجراءات القانونية المعمول بها في الخدمة المدنية، وفق البيان، وبعد التحري وجمع الوقائع والبيانات والوقائع، ثبت للجنة التحقيق ما يدفع لفصل الموظفتين المذكورتين.
وأضاف البيان: وبصفة المحكمة الدستورية العليا الاعتبارية، وبعد متابعتها لما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض وسائل الإعلام، ستقوم المحكمة بالملاحقة القانونية لكل من يقوم بتضليل الرأي العام من أفراد ومؤسسات، مشددة على التزامها بمواجهة كل الصعوبات والتحديات، التي ستقف أمام حماية الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ القانون.
وختمت المحكمة في البيان، بتأكيدها بأن للمتضرر الحق باللجوء للقضاء.
وكانت الموظفتان لدى المحكمة الدستورية، مروة فرح، ودعاء المصري، قد تقدمتا ببلاغ إلى هيئة مكافحة الفساد، حول وجود شبهات فساد لدى المحكمة الدستورية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق