شكري: سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني

قال مجلس الأمن الدولي خلال جلسة بشأن سد النهضة، الاثنين، إنه يدعم الجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة الناجمة عن المشروع الكهرومائي الضخم الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل الرئيسية، ويثير توترات حادة بينها وبين دول المصب، مصر والسودان، فيما كشف وزير الخارجية سامح شكري أن سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، التي دعت إلى عقد هذه الجلسة نيابة عن مصر، إن “الولايات المتحدة تأخذ علما بالجهود الأخيرة التي بذلها الاتحاد الأفريقي لتسهيل إجراء محادثات إضافية بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة”.
وأضافت أن “هذه المشكلة معروضة على المجلس لأن الوقت قصير ونافذة التوصل إلى اتفاق قد تغلق بسرعة”، مطالبة الدول الثلاث بالامتناع عن اتخاذ “أي إجراءات من شأنها تقويض حسن النية الضروري للتوصل إلى اتفاق”.
وذهب العديد من المتحدثين الآخرين في الجلسة في الاتجاه نفسه، مشيرين إلى أن هذا الملف بات في عهدة الاتحاد الأفريقي.
وخلال جلسة مجلس الأمن، قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، إنه “يمكن التغلب على الاختلافات والتوصل إلى اتفاق إذا برهنت كل الأطراف عن الإرادة السياسية اللازمة لتقديم تنازلات، وفقا لروح التعاون التي تم التأكيد عليها في إعلان المبادئ لعام 2015”.
وأضافت “نأمل بشدة أن تواصل مصر وإثيوبيا والسودان جهودها للتوصل إلى اتفاق يكون مفيدا للجميع”.
وسد النهضة، الذي بدأت أديس أبابا ببنائه في 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سد كهرومائي في أفريقيا، مع قدرة إنتاج بقوة 6 آلاف ميغاواط.
لكن هذا المشروع الحيوي لأثيوبيا والذي أقيم بارتفاع 145 مترا، يثير توترات حادة بينها وبين كل من السودان ومصر اللتين تتقاسمان مع إثيوبيا مياه النيل وتخشيان أن يحد السد من كمية المياه التي تصل إليهما.
وكانت أثيوبيا أكدت مجددا، السبت، عزمها على البدء بملء خزان سد النهضة “في الأسبوعين المقبلين”، متعهدة في الوقت نفسه بمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي مع مصر والسودان خلال هذه الفترة، برعاية الاتحاد الأفريقي.



