فن

ألمانيا: فرص ضعيفة أمام اللاجئين في رحلة البحث عن سكن

خلصت دراسة ألمانية إلى أن الأشخاص من خلفيات مهاجرة تكون فرصهم أقل في الحصول على سكن في ألمانيا، كما أكدت دراسة أخرى إلى أن مشكلة السكن لم تعد مقتصرة على المدن الكبرى، فأين سيسكن الوافدون؟- مرحباً.

– مرحباً.

– اسميتحسينوأريدأنأسألعنمنزلٍللسكنفيمدينةبون.

– للأسفليسلدينامنازلحالياً. لانؤجرلمنيتقاضونالمساعداتمنمكتبالعمل؟

– لكنيمهندسوأعملفيشركةكبرى.

– ممم. كميبلغمتوسطراتبك؟

– أكثرمنألفييورو.

– أوه،أهلابك،بالطبعلدينامنازل. اتركرقمكوسنتصلبكخلالأسبوعلنحددلكبعضالمواعيدلرؤيةمنازل.

هذاملخصمكالمةحقيقةأجراهاتحسين،اسمغيرحقيقي،معإحدىالمكاتبالعقاريةفيمدينةبونفيولايةشمالالراينفستفاليا، تحسين الذييبلغمنالعمرحواليالثلاثينعاماً،والذييعيشفيألمانيامنذسنتينتقريباً،عانىكثيراًمعمسألةالسكنمنذقدومهإلىالمدينة،فلقداضطرإلىاستئجارغرفةتبلغمساحتهامتربمترمندونحمامأومطبخفقطلكييتمكنمنالنومفيهامعأنثمنهالميكنرخيصاً.

يقولتحسينلـمهاجر نيوز "أولقدوميإلىهنالمأتمكنمنأنأحصلعلىغرفةولوفيسكنمشتركلأسكنفيهانظراًلكونيلاجئ،والـ"جوبسنتر" أومكتبالعملهومنيدفعليأجارمنزليقبلأنأحصلعلىعمل،كانلابدمنأنأسكنفيأيمكانلأسجلعنواني،لكنيبعدعدةأشهرلمأتمكنمنذلك،فاضطرتلقبولالسكنفيغرفةأقلمايقالعنهاأنلديهاشروطسكنغيرإنسانية،ولااعتقدحتىالحيواناتيمكنأنتعيشفيها،لكنلميكنلديخيارآخروإلاسأنامفيالشارع،كانتالغرفةعبارةعنحمامبكلماتحملهالكلمةمنمعنى،لاحمامفيهاأومطبخ،وسكنتفيهاشهرين،حتىتمكنتمنالحصولعلىغرفةفيسكنمشترك،عندماقبلصاحبمنزلمنتأجيريرغمأنمكتبالعملسيدفع".

يقولتحسينأنمكتبالأجانبكانسيقدممذكرةبحثٍبهلعدمتسجيلهنفسهبالسكن،وكانسيضطرلاستئجارصندوقبريدفقطمنأجلالحصولعلىالرسائلالرسمية.

حظالنساءأفضل.. وحظوظالعربوالأتراكأقل!

يتابعتحسينحديثه لمهاجر نيوزويقول " لمتكنفرحتيتسعنيبعدأنعلمتأنيسأسكنمعألمانفيالمنزل،وأنحياتيستصبحأفضل،ستحسنلغتي،لكنفرحتيلمتكتملبعدأناكتشفتأنيأسكنمعمدنيمخدراتأصحويومياًلأجدهماملقيانعلىالأرضمنالمخدر،وعندماأخبرتمكتبالعملقالواليأبحثعنمكانلتنتقل،وهنابدأتالمعاناةلمدةستةأشهر،وذلكقبلأنأجدعملاًوأتمكنمنخلالهمنتحسينوضعسكني".

لاتعتبرقصةتحسيناستئناءًإذيعانياللاجئونعلىاختلافجنسياتهممنصعوبةالحصولعلىمنزل،إذيفضلمعظمأصحابالبيوتوحتىالشركاتتأجيرمنازلهملمنيحملونالجنسيةالألمانيةأوالغربيةعلىالأقل،وبحسبدراسةأجرتهامجلةديرشبيغلوراديوبايرنفإنالمهاجرينمحرومونمنالعثورعلىسكن،إذقامتالجهتانبإرسالحوالي 20 ألفطلباستئجارمنازلبأسماءمختلفةوجنسياتمختلفةمنألمانياوبولنداوإيطالياوتركياوالعالمالعربي،ليحصلواعلى 8000 ردرفضوحملتالطلباتالتيرفضأصحابهاجنسياتأغلبهامنتركياوالعالمالعربي.

التجربةأجريتفيعشرةمدنألمانية،وبتحليلالردودتبيّنأنالعربوالأتراكيملكونفرصاًقليلةجداًلحصولعلىمسكنفيميونيخ،بينمابرزالتميزعلىأساسالجنسيةواضحةفيفرانكفورت،وأضافتالتحليلاتأنالمالكينالأصليينلمنازلالذينيريدونتأجيرمنازلهمأبدواتميزاًأكبرمنالمنازلالتيتؤجرعنطريقشركاتتجارية،كذلكتبيّنأنفرصالنساءالعربوالأتراكأفضلمنالرجالمنهذهالجنسياتفيالحصولعلىمنزل.

لمتعدأزمةالمدنالكبرىفقط

اللاجئونفيألمانياربماقدخلصوالهذهالنتائجمنتجاربهمالعمليةمعالسكن،إذأنهبعدالتدفقالكبيرللاجئينفيالعام 2015 بدأتأزمةالسكنتطفوعلىالسطح،خاصةفيالمدنالكبرىكبرلين،إذيفضلمعظمالناسالسكنفيها،وهذاربمامادفعالدولةلسنقانونيمنعاللاجئالذيحصلعلىحقاللجوءأوحمايةاللجوءمنتغييرمكانسكنهالذيفرزإليهعندتقديمالطلب،تداركاًلهذهالمشكلة.

وفيهذهالمدنتبرزمشكلةالتمييزالتيلاتفرقحسبالجنسهنا،فهلاورهامصديقتينتعيشانفيبرلينقررتاالسكنمعاًوبدأتاالبحثعنسكنلمدة 6 أشهر،دونفائدة،وتقولهلالـمهاجر نيوز "فيبرلينالوضعكارثي،فرغمأنيأعملووالدتيتحملالجنسيةالألمانيةوقامتبضمانيلدىالمؤجرينإلاأننيوصديقتيلمنتمكنمنالحصولعلىمنزلبسببحملنالجنسيةالسوريةولأنصديقتيتلقىمساعداتمنمكتبالعمل،كنانصلدائماًإلىالقائمةالأخيرةلكنيخبرنامالكالمنزل،أنهتماختيارأميركيأواستراليأوألمانيبدلاًمنا،فلميكنالأمرمخفياً،اليومصديقتيسافرتإلىمدينةأخرىللعمل،وأناأسكنبمفرديبعدجهدٍوبحثٍمطولين".

لكندراسةحديثةأجراهامعهدبروجنوسللدراساتالاستشاريةفييومالإسكانالعالميفي 2 حزيران/ يونيونشرتهاوكالة "د.ب.أ" أظهرتأنهناكأزمةفيالمساكنفيألمانيا،وارتفاعاًفيأسعارهاخارجالتكتلاتالسكانيةالكبيرةأيضا. ووفقاللدراسةفإنموقفالإسكانفي 138 مدينةودائرةفيألمانياإشكاليوأنالأسرذاتالدخلالمتوسطنفسهاأصبحتتجدصعوباتمتزايدةفيالعثورعلىشققفيميسورها.

وقالمعدوالدراسةإنهناكسبعمدنلاتستطيعفيهاالأسرذاتالدخلالمتوسطوصافييبلغ 2168 يوروالحصولعلىشقةبمساحة 70 مترامربعاوإنهذهالأسرتضطرللبحثعنشققأقلمساحةمن 70 متراوهذهالمدنهيبرلينودوسلدورفوفرانكفورتوهامبورجوكولونياوميونخوشتوتغارت،وأن "العثورعلىمسكنفيالمتناولأصبحتحدياماليابالنسبةلأكثرمننصفالسكان". ورأىفايجرأن "ذلكيعنيأنأزمةالسكنوصلتإلىوسطالمجتمع"،فماذاعناللاجئينالذينلاعمللهمبعد؟

السمسارهوالحل

لاتزالالعديدمنمراكزإيواءاللاجئينفيألمانياتعجباللاجئينالذينحصلواعلىإقاماتهم،لكنهملميتمكنوامنالانتقالإلىمنازلخاصةلصعوبةالحصولعليها،إذوفقاًللقانونالألمانييحقللاجئالذيحصلعلىحقالجوء،الحصولعلىمساعدةمنمكتبالعملريثمايتعلماللغةويجدعملاًحيثيتكفلالمكتببدفعأجارالمنزل،وهذامالايعجبالعديدمنأصحابالمنازلوالشركات،معأنمكتبالعمللايتأخربالدفع،لكنلدىالعديدينعقليةأنالشخصالذييحصلعلىالمساعدةهوشخصمهمللميجدعملاًيعيشمنه،لذالنيحافظعلىالمنزل.

هذهالحالةدفعتلبعضالناساستغلالحالةالحاجةلدىبعضاللاجئينخاصةالعرب،إذيتقاضىالعديدمنالمقيمنالقدامىمناللاجئينمبالغاًمالياًغيرقانونيةلتأمينمساكنلهم،يكونونقداستأجروهابأنفسهممنشركات،أومنمعارف،وتصلالمبالغأحياناًإلى 5000 يورو،يندرمنيستطيعدفعها.

مهاوزوجهاأحمدبحثافيبرلينعلىالعديدمنالمنازللكنالبعضدلهمعلىسمسارةبيوتيمكنأنتؤمنبيتبأيمكانفيبرلينشرطأنيتمالدفعلهابالخفاءوتحصلأحياناًالسمسارةالتيتحملاسم "حنان"،ولانعرففيماإذاكاناسمهاالحقيقيأملاكمايصعبالتواصلمعهالأنهاتغيرهاتفهابعدكلصفقة،لكنمهاوأحمدلميتمكنامندفعالمبلغالمطلوبولميتعاونامعها.

علاءمنإحدىصفحاتتأمينالمنازلعلىفيسبوكوهويقومبنشرإعلاناتمنشركاتلمنازلخاليةيقوللـمهاجر نيوز "أناأضعمنبابالمساعدةفقطإعلاناتعنمواعيدتقديمعلىمنازللإيجارفيبرلينوماحولها،لكنهناكمنيضعإعلاناتمعضماناتللحصولعلىهذهالمنازلمقابلمبالغمالية،فأحياناًأقومبمسحها،وأحياناًأجدهاربمافرصةلمساعدةأحدهمفأدعها،وأعلمأنهعادةمايقومأشخاصبالاتفاقمعشخصيعرفونهفيالشركةلضمانأنيتماختيارشخصبعينهمنمتقدميالطلباتمقابلمبلغمالي،فالأمرأصبحتجارة،والكليستغلحاجةاللاجئينللسكن".

ليبقىالعديدوناليومبانتظارانفراجأزمةالسكنأوالقبولبشروطعيشغيرملائمةأوالانتقاللأماكنبعيدةمقابلالحصولعلىسقفيأويهمفيالبلدالجديدالذيقدمواإليهبعدأنفقدواالسقففيأوطانهم.

راما الجرمقاني- مهاجرنيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى