وفاة عشرات من مسلمي الروهينغا في البحر بعد رفض ماليزيا استقبالهم..

لقي عشرات الأشخاص من أبناء أقلية “الروهينغا” المسلمة حتفهم، على متن قارب كان يقل مئات اللاجئين “الجوعى” بعد أن أمضوا شهرين في عرض البحر.
وقال مسؤول في حرس سواحل بنغلاديش لوكالة (رويترز) في رسالة: “كانوا في البحر لنحو شهرين وأنهكهم الجوع”.
ونقلت الصحافة الفرنسية عن الملازم شاه ضياء رحمان أن شرطة السواحل أنقذت قاربا يقل 396 لاجئا، بينهم 182 امرأة و64 طفلا، “كانوا يتضورون جوعا” خلال الليل قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.
ونقل رحمان عن الناجين أن “32 من الروهينغا لقوا حتفهم في قارب الصيد المثقلة وتم رمي جثثهم في البحر”.
وقال الليفتنانت سوهيل رانا، المسؤول في خفر السواحل، في حديث عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية “سيتم وضعهم في حجر صحي إلزامي لمدة أسبوعين، تحت متابعة المكتب المحلي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة”.
وقال إن قوات خفر السواحل احتجزت في جنوب كوكس بازار، أثناء محاولتهم النزول للشاطئ بعد أن قاموا بمحاولة غير موفقة للوصول إلى ماليزيا.
وقال أحد المسؤولين المحليين في تكناف، إن المهاجرين أفادوا بوفاة 50 شخصا على الأقل أثناء وجودهم على متن السفينة.
ويعيش نحو مليون من الروهينغا في مخيمات عشوائية بالقرب من الحدود بين بنغلاديش وبورما. وفرّ كثيرون منهم من بورما بعد انتهاكات اتهم بها عام 2017 الجيش البورمي. ووقعت بنغلاديش وبورما اتفاقا حول عودة اللاجئين، لكن قلة من هؤلاء قرروا العودة.
ويحاول، في كل عام، الآلاف من الروهينغا الموجودون في بنغلاديش أو بورما، الفرار عن طريق البحر إلى بلدان في جنوب شرقي آسيا على متن قوارب مزدحمة محفوفة بالمخاطر، على أمل الحصول على حياة أفضل.
وأوضح رحمان أن جزءا صغيرا فقط من الركاب يحملون بطاقة لاجئ بنغلاديشي. ومعظم الركاب على متن القارب قادمون من ولاية راخين في بورما.
وذكر قائد الشرطة المحلية مسعود حسين لوكالة الصحافة الفرنسية أن “أجسادهم نحيلة جدا”. وكان القارب يبحر منذ شهرين محاولا عبثا الرسو في ماليزيا، البلد الذي تقطنه غالبية مسلمة.
ونقلت صحف في بنغلاديش عن أحد الناجين أن ماليزيا رفضت زورق اللاجئين بسبب التدابير الصارمة التي تفرضها للوقاية من فيروس كورونا المسجد. وقال الناجي محمد جبير “فشلنا في الرسو على الساحل الماليزي رغم المحاولات المتكررة”.



