أخرالاخبارعربى ودولى

الانتقام السري بين إيران وأميركا.. ما هي

أصبحت الهجمات الإلكترونية أحدث فصل في المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تزايد التوترات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة.

وزادت وتيرة وحدة الهجمات السيبرانية، خاصة بعد أن فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على قطاع البتروكيماويات الإيراني في وقت سابق من شهر يونيو الجاري، وأسقطت إيران طائرة استطلاع أميركية قرب مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، السبت، أن الولايات المتحدة شنت، هذا الأسبوع، هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة حاسوبية إيرانية تستخدم لإطلاق الصواريخ، وشبكة تجسس إيرانية، وذلك بعد إسقاط طهران طائرة أميركية بدون طيار.

ومن ناحية أخرى، اتهمت واشنطن طهران بتصعيد الهجمات الإلكترونية. وقال كريس كريبس، مدير وكالة الأمن الإلكتروني التابعة لوزارة الأمن الداخلي، على “تويتر”، إن المسؤولين اكتشفوا زيادة في “النشاط الإلكتروني الخبيث” الموجه إلى الولايات المتحدة من قبل أشخاص مرتبطين بالحكومة الإيرانية.

وكان أهم صور بروز دور الفضاء الإلكتروني، كمجال جديد في العمليات العدائية، في عام 2010، عندما سبق لإيران أن اتهمت كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل، في غمرة الأزمة حول الملف النووي الإيراني، بأنهما خلقتا فيروسا إلكترونيا قويا للغاية أطلق عليه اسم “ستانكست”، وقد أصاب يومها الآلاف من الحواسيب الإيرانية، وعطل عمل أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها طهران في تخصيب اليورانيوم.

كما برز هذا الدور في الصراع بين أستونيا وروسيا في 2007، والحرب بين روسيا وجورجيا عام 2008، وبين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عام 2009 والتي شهدت هجمات إلكترونية كورية على شبكات البيت الأبيض.

ما الهجمات السيبرانية؟

يعرف عبدالغفار الدويك، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه يمكن التمييز بين 3 صور رئيسة لعمليات الحرب السيبرانية:

مهاجمة شبكات الحاسب الآلي: عن طريق اختراق الشبكات وتغذيتها بمعلومات محرفة لإرباك مستخدمي الشبكات، أو من خلال نشر الفيروسات بهدف تعطيل الشبكة.

الدفاع عن شبكات الحاسب الآلي: من أي اختراق خارجي، عبر تأمينها من خلال إجراءات معينة، يقوم بها “حراس الشبكات” من خلال برامج وتطبيقات تقوم بأعمال المراقبة للزائرين غير المرغوبين (الهاكرز) و”استيقافهم” للتعرف على هويتهم أمام بوابات افتراضية للشبكات، بجانب المسح الشامل للشبكات بحثا عن الفيروسات والألغام السيبرانية، والكشف عنها وتأمينها.

استطلاع شبكات الحاسب الآلي: وتعني القدرة على الدخول غير المشروع والتجسس على شبكات الخصم، بهدف الحصول على البيانات دون تدميرها، التي قد تشتمل على أسرار عسكرية ومعلومات استخباراتية. وفي بعض الحالات قد يُسمح للزائر المجهول بالدخول على الشبكة، وتتبعه بهدف التعرف على أساليب الخصم والقيام بعمليات ردع سيبراني مضاد.

أنواع الهجمات

من أكثر الهجمات السيبرانية شيوعا “هجمات الحرمان من الخدمات” أو “هجوم حجب الخدمة” Distributed Denial of Service، وهي هجمات تتم عن طريق إغراق المواقع بسيل من البيانات غير المهمة، يتم إرسالها على المواقع المستهدفة بشكل كثيف، مما يسبب بطء الخدمات أو زحاما مروريا بهذه المواقع، ينتج عنه صعوبة وصول المستخدمين لها بسبب هذا “الاكتظاظ المعلوماتي”.

وهجوم “شخص في المنتصف” Man In The Middle، ويشير إلى عملية يقوم بها المهاجم لاعتراض محادثة جارية بين طرفين، وتبدو وكأنها تجري بين الطرفين مباشرة، لكن يتم التحكم بها من قبل الشخص المهاجم، فيقوم بعرض وإضافة وإزالة وتعديل واستبدال الرسائل التي يتم تبادلها في هذه المحادثة.

هناك كذلك “التصيد الاحتيالي” Phishing Attacks، وهو عملية الهدف منها الحصول على معلومات خاصة ومهمة مثل أسماء المستخدمين وكلمات المرور وتفاصيل بطاقة الائتمان، بهدف الاستخدام الضار ضد أصحابها. ويتم ذلك من خلال تطبيق يبدو جدير بالثقة في اتصال إلكتروني، و”هجوم كلمة المرور” Passwords Attacks، وهو أسلوب هجوم شائع وفعال لتحقيق الاختراق، وغيرها الكثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى