“وثيقة إفريقية” تطالب بتأجيل الملء الثاني لسد النهضة

في تطور جديد ولافت يتعلق بأزمة مستحكمة، وقعت منظمات مدنية من تسع دول إفريقية، وثيقة تطالب بتأجيل الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي، وتقدم مجموعة من التوصيات الموجهة للدول الثلاث أطراف الأزمة، مصر والسودان وإثيوبيا، ودول حوض النيل والمجتمع الدولي.
ومن التوصيات التي تضمنتها الوثيقة التي عرفت باسم “وثيقة المبادئ التوجيهية“، مطالبة الحكومة المصرية بـ”ضرورة المشاركة في أعمال التنمية المستدامة في إثيوبيا، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية المساهمة في تعويض إثيوبيا عن أي ضرر ناتج عن تأجيل ملء السد، ومطالبة الدول الثلاث بوضع اتفاقية قانونية تضمن عدم الإضرار بأي من شعوبها”.
وتعد هذه الوثيقة الأولى من نوعها الصادرة عن منظمات مجتمع مدني إفريقية بشأن أزمة سد النهضة، منذ 11 عاما.
وأعلنت مؤسسة “ماعت” المصرية للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن الوثيقة جاءت في ختام مؤتمر “النيل من أجل السلام”، بدعوة من منظمة “المنبر الإفريقي” الكينية، خلال الفترة ما بين 5 و11 أبريل، في العاصمة الأوغندية كمبالا.
وشارك في المؤتمر ممثلو المجتمع المدني من 9 دول إفريقية، هي إثيوبيا ومصر والسودان وأوغندا وكينيا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي والمغرب.
وخلال المؤتمر، تباحث خبراء المياه وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، حول أهمية نهر النيل، والاتفاقيات المنظمة لإدارة وتوزيع المياه، مع التركيز على أزمة سد النهضة، من أجل الخروج بحلول بديلة تضمن التوزيع العادل للمياه، وعدم الإضرار بأي شعب من شعوب دول حوض نهر النيل.
وأكد الخبير الحقوقي أن الوثيقة، “تؤسس لحل عادل يضمن للجميع عدم الإضرار”، مؤكدا على ضرورة الإسراع في الاصطفاف كمجتمع مدني إفريقي مع كل أصحاب المصلحة للضغط من أجل العمل بمبادئ الوثيقة، التي “لا تهدف لحل مشكلة سد النهضة فحسب، ولكن تؤسس لمنع أي صراع محتمل حول الأنهار في إفريقيا مستقبلا”.



