أخرالاخبارمقالات

دقيقة حداد لأرواح شهدائنا في فلسطين

كتب\ رضا مصطفي

دقيقة حداد لأرواح شهدائنا في فلسطين الحبيبة، دقيقة حداد لما يعانيه الإخوة الأشقاء في فلسطين فى هذى الآونة من ضيم أعدائها، وإبادة ضواحيها؛ وقتل أطفالها، ونسائها وشيوخها، وحرق مدنها؛ وقصف مستشفياتها؛ دماء تسال، شهداء فى كل مكان، أطفال تيتم، نساء ترمل، أسر تشرد، وبيوت تدمر؛ لم يكن كل هذا حربًا على فلسطين وحدها؛ وإنما على الإنسانية بأكملها، بل تعدى حدود الحرب؛ فعندما تقتل قوات الاحتلال الإسرائيلى ما لا يقل عن5500 طفلًا ويزيد جراء عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر الجارى،؛ فهو جريمة بكل المقاييس، وعندما يفقد أحد أسرته كاملة لا يتبقى منها أحد؛ فهو جريمة أيضًا، وعندما نجد طفلًا يرتعش من شدة الخوف لا يعلم ما يحدث؛ فهو جريمة، وعندما تقذف مستشفى بها العديد من المرضى؛ فهى جريمة، وعندما يقتل الطاقم الطبي؛ فهو جريمة، وعندما….،….؛ حتى الذين نجوا حتى الآن من القصف الإسرائيلى المكثف فى جميع أنحاء قطاع غزة، يعانون من أزمة إنسانية كبيرة؛ يترتب عليها تفاقم الصدمات العصبية والنفسية القائمة منذ ما يقرب من 16 عامًا من الحصار والهجمات العسكرية الإسرائيلية على القطاع، وهو ما ترفضه الإنسانية جمعاء، ولم تبح به الشرائع الربانية في أي ديانة من الديانات؛ الإسلامية أو المسيحية أو اليهودية؛ وهو ما حرمه أيضًا اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪولى ﳊﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن؛ والذى يقرر اﻟﺘﺰاﻣ اﻟﺪول بتصرفات بعينها أو اﻹﺣﺠﺎم ﻋﻦ اﲣﺎذ إﺟﺮاءات ﻣﻌﻴﻨﺔ؛ وذﻟﻚ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻌﺰﻳﺰ وﲪﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﳊﺮﻳﺎت اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻸﻓﺮاد أو اﳉﻤﺎﻋﺎت والتى انتهكتها إسرائيل بكل قسوة وعنف؛ فعلى رؤساء وحكام الدول العربية جميعهم، التكاتف والاتحاد لإنهاء الوضع القائم في غزة بشكل حاسم وجدى؛ لتوقف هذه المجازر التى أودت بأشقائنا فى فلسطين إلى الهلاك، وهو أمر لا يقبله مسلم، ولا تقبله الإنسانية، ورغم ذلك ستظل فلسطين أبية، قوية، مستبسلة، برجالها، ونسائها، وأطفالها، وأرضها، ورمالها، مؤمنة بقضيتها وقضيتنا نحن العرب.

سلامٌ لأرضٍ خُلقت للسلام

و ما رأت يومًا سلاما..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى